-كانت الدولة المصرية كغيرها من الدول الإسلامية تتبع الخلافة في تركيا. وكانت تحكم بالشريعة الإسلامية، وترتكز في أمورها على الإسلام بوجود الأزهر، وهيئة كبار العلماء، مع قصور وانحراف، قلما أن يسلم منه أحد.
-غزا نابليون مصر بحملته الشهيرة لتحقيق أهداف كثيرة، ولكنه لم يفلح في البقاء فيها سوى 3 سنوات نظرًا لاتحاد أهل الإسلام ضده، ووقوفهم صفًا واحدًا تجاه حملته -حكامًا ومحكومين-.
-خرج نابليون يجر أذيال الخيبة متحسرًا على فشل حملته بسبب عدم دراسته الأوضاع جيدًا في البلاد المصرية.
-بعد خروج الفرنسيين تولى الحكم في مصر"محمد علي باشا"وسط ملابسات عديدة جعلت العلماء ومن ورائهم الشعب يثقون فيه.
-حاول الإنجليز في عهده أن يجربوا حظهم بغزو مصر، لكنهم أيضًا لم يفلحوا للأسباب السابقة. عندها قرروا أن يعاودوا الكرة من جديد ولكن بعد أن يدرسوا الحالة المصرية جيدًا، ويعرفوا مصدر قوتها، وهو اتحاد أهلها من المسلمين ضدهم، فيقوضوه من خلال نشر فكرين خطيرين بين شبابها: الفكر"الثوري""التهييجي"والفكر"العصراني""المتميع"
-قام الإنجليز بنشر تلك الأفكار"الثورية"بواسطة جمال الدين الأفغاني الرجل المريب الذي سهلوا له مهمة القدوم إلى مصر والاستقرار بها مدة ثمان سنوات، تمكن فيها من تكوين طليعة من الشباب المصري المغفل تردد أفكاره وتنادي بها. متجرئين بذلك على ولاة أمرهم من الولاة والعلماء بهدف"الإصلاح"وإنكار"الظلم"و"الفساد المالي"الذي ارتبط بالديون الكثيرة التي أثقلت كاهل البلاد.
فعلى سبيل المثال: كان الأفغاني يهاجم الخديوي إسماعيل علانية ويقول للمتجمهرين حوله: (أنت أيها الفلاح تشق الأرض لتستنبت ما تسد به الرمق،