ملخص البحث:
تركز هذه الورقة على الصعوبات التي قد تعترض وقف الكتب والمكتبات والوقف عليها ومن ذلك ضعف الوعي لدى الناس بأهمية الكتاب في حياة الأمة وبالتالي الإعراض عن وقف الكتب والمكتبات.
وقد يكون شرط الواقف عقبة أمام الإفادة من الكتب الموقوفة، ولاسيما إذا ما كانت الشروط تتسم بالشمولية والدقة في تحديد مدى الإفادة من الكتب الموقوفة. والإجراءات الفنية بالمكتبات قد تربك الغرض من الكتب الموقوفة، إذا ما أُخضعت لأنظمة الفهرسة والتصنيف غير التي كانت عليها قبل وقفها.
وقد يوجد في المكتبة الموقوفة بعض المواد غير القابلة للتداول، مما يعني اضطرار المكتبة إلى عزلها في قسم المواد غير القابلة للتداول. وهذا يتعارض مع رغبة الواقف في الإفادة منها، ولكنه إجراء لابد منه في مكتبات مفتوحة للجميع.
وتهدد التقانة الحديثة فكرة وقف الكتب، ولاسيما منها المطبوعة التي يريد الواقف من وقفه لها أن تكون متاحة بعينها بينما تحتم تقانة نقل المعلومات وتخزينها وتحويلها إلى الأقراص المدمجة سعيًا إلى توفير المكان.
ومع هذا كله فإن هذه الصعوبات التي جرى عرضها وما شاكلها من صعوبات لاترقى بحال إلى مستوى الحيلولة دون الاستمرار في هذا النهج الحضاري. ولا ينبغي النظر إليها إلا على أساس أنها عقبات بحاجة إلى معالجة لفسح الطريق أمام المزيد من الوقف، ولا توضع على أنها عقبات كَأْدَاء تحدّ من الاستمرار في الدعوة إلى المزيد من جهود الواقفين التي تعدّ من أهم الموارد التي تعين على بناء المكتبات في المجتمع المسلم.