فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 768

المبحث الأول

المكتبات الوقفية التابعة

لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

ظهرت أول المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية في مكة المكرمة، والمدينة المنورة حيث بدأ الفقهاء والعلماء يقفون كتبهم ومكتباتهم على الحرمين الشريفين لما لهما من مكانة قدسية عظيمة عند المسلمين كافة، ومن هنا تتبين لنا أهمية ذلك الدور الثقافي الذي قامت به المدينتان المقدستان باعتبارهما مصدر الإشعاع الفكري والحضاري الذي عمَّ أرجاء العالم الإسلامي خاصة والعالم عامة.

لذا وليس غريبًا أن يبزغ نور العلم والمعرفة من مهبط الوحي ومقر الرسالة، وكان لمكة المكرمة والمدينة المنورة السبق في نشوء المكتبات الوقفية، كما كان العلماءُ والفقهاءُ والأغنياءُ والمفكرون يتسابقون على وقف مكتباتهم أثناء حياتهم، أو يوصون بذلك، ثم امتد ذلك الأثر إلى أرجاء العالم الإسلامي حيث انتشرت المكتبات الوقفية في كثير من دور العلم والعبادة.

فقد كانت هناك مكتبات وقفية خلال العصر الأموي والعصر العباسي، وفي العهد العثماني بلغت مكتبات المدينة المنورة ثمانيًا وثمانين مكتبة موزعة ما بين مكتبات مدرسية، ومكتبات أربطة، ومكتبات خاصة [1] ، ضُم الكثير منها إلى مكتبة المدينة المنورة العامة التي تمثل الآن المكتبات الرئيسة في مكتبة الملك عبدالعزيز

(1) ... التونسي، حمادي علي/ المكتبات العامة في المدينة المنورة (ماضيها وحاضرها) . - رسالة ماجستير بإشراف عباس طاشكندي. - جدة: قسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبد العزيز، 1401 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت