لما كان المتبادر من قوله تعالي (( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) )هو حصر خشية الله سبحانه وتعالي، في العلماء رأينا حصر التعلم و التعليم في هذه المدرسة بالعلوم الدينية الإسلامية، ومنها الفنون التي من شأنها أن توصل إلي الاعتبار في ملكوت الله سبحانه، وتفهم آثار قدرته جل وعلا، وذلك كالتاريخ المملوء بالعظات والعبر، وتقويم البلدان، وما أشبه. وتحقيقًا لهذا الغرض الشريف يجب علي مدير المدرسة وأركانها مساعدة الطالب من المذاهب الأربعة، ماديا بقدر الاستطاعة والكفاية، علي شرط أن يراعي تطبيق المواد الخاصة بقسم الطلبة، المدونة في الفصل الرابع من هذا النظام.
مادة 4 - النصيحة بالحسنى لإدارة المدرسة:
حيث أن الغرض الأسمى من هذه المدرسة هو كما سلف، خدمة الشريعة المحمدية الغراء خدمة حقيقية، فلا بأس من إسداء النصيحة من قبل العلماء الأتقياء، لإدارة المدرسة إذا لاحظوا حدوث أمر مناف لمبدأ المدرسة المشار إليه في المادة (3) ومدير المدرسة يقوم بإزالة ذلك الأمر، إذا تحققت لديه مخالفته.
مادة 5 - تساوي المعلمين و الطلاب في نظر إدارة المدرسة:
نظرا لقول الله تعالي (( إنما المؤمنون اخوة ) )فيجب علي إدارة المدرسة أن لا تميز مطلقا أي فرد أو فريق، من المعلمين أو الطلبة، عن الآخرين، لا مادة ولا معني إلا بالاجتهاد في التعليم والتعلم، ويستثني من ذلك اليتامى والفقراء من التلاميذ، فهؤلاء يميزون حسبما ذكر في الفصل الرابع.