أو القربة والهبة مجموعة، بمعنى أنه يصح أن يكون قربة، كما يصح أن يكون عطية، فهو صحيح في كل حالة منها مجموعة؟
أولًا: القربة والصدقة:
في المذهب الحنبلي: المقصد من الوقف القربة:
فهم يشترطون:"أن يكون الوقف (على بر) ، وهو اسم جامع للخير، وأصله الطاعة لله تعالى، فلا بد من وجودها فيما لأجله الوقف؛ إذ هو المقصود، سواء كان الوقف (من مسلم، أو ذمي) ..." [1] ، كما" (يصح) الوقف (على ذمي) معين (غير قريبه) ولو من مسلم لجواز صلته ..." [2] .
في ضوء هذا الشرط أخرج الحنابلة صراحة ضمن من لا يصح الوقف عليهم:"طائفة الأغنياء" [3] .
ثانيًا: العطية والهبة.
مذهب المالكية:
يعد الوقف عند المالكية من العطايا والهبات، لا من باب الصدقات، ولا يتنافى هذا من اعتبار بعضه من القربات، بل من أحسن القربات، كما تقدم هذا آنفًا؛ لذا فإنه لا يشترط لديهم لصحة الوقف القربة، فيصح الوقف عندهم على الغني، والذمي:
يذكر العلامة عبد الباقي الزرقاني هذا صراحة في شرحه على متن سيدي خليل قائلًا:
(1) ... البهوتي، كشاف القناع، ج 4، ص 247.
(2) ... البهوتي، كشاف القناع، ج 4، ص 246.
(3) ... كشاف القناع، ج 4، ص 247.