فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 768

والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل،،،

التمهيد:

للملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- عناية خاصة باقتناء الكتب ووقفها، ولجلالته اهتمام مميز بطباعتها ونشرها على نفقته الخاصة باعتباره وجهًا من أوجه العمل الخيري الذي عني به جلالته، ويمثل ذلك تشجيعًا ملحوظًا للعلماء والمفكرين. الأمر الذي أسهم في تشجيع أبنائه من بعده والموسرين للعناية بطبع الكتب ووقفها، مما نتج عنه دعم حركة النشر والمعرفة في البلاد؛ فقد شملت عناية الملك عبد العزيز بالكتب شرائها وتوزيعها ووقفها على طلبة العلم مما كان له الأثر الأكبر في إحياء التراث الإسلامي وطباعة العديد من المخطوطات والكتب التي لم تتوافر بأيدي العلماء والدارسين آنذاك.

ولا يخفى ما لحركة الطباعة والنشر عند الملك عبدالعزيز من أهمية تاريخية واجتماعية لتنشيط حركة الوقف، إضافة إلى ما قامت به من دور فاعل في تطوير المجتمع وتثقيفه دينيًّا وفكريًّا. لذا؛ فإن هذه الدراسة تأتي لتسلط الضوء ولتتواءم وتتكامل ولتكشف النقاب عن نشأة ظاهرة وقف الكتب وتطورها وأثرها في خدمة المجتمع السعودي والتأثير عليه؛ وتأتي الكتب الوقفية عند الملك عبدالعزيز دليلًا على عنايته -طيب الله ثراه- بالكتب والمكتبات، وذلك بوصفها وقفًا إسلاميًّا تجب المحافظة عليه وصيانته،] حيث يتم تسجيل عبارة الوقف الشرعية التالية:

"يعلم من يراه بأن الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل وقف هذا الكتاب لوجه الله الكريم على طلبة العلم لا يباع ولا يورث ولا يحبس فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم وصلى الله على محمد".

ومن خلال هذه العبارة ومعانيها السامية يتضح اهتمام الملك عبدالعزيز بالكتب -وبخاصة الكتب الدينية- وحرصه على وصولها لأيدي طالبي العلم دون منٍّ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت