ملخص البحث:
عرف عن الأسرة السعودية منذ عهد مؤسس الدولة السعودية الأولى الإمام محمّد بن سعود اهتمامهم بالعلم الشرعي، حيث حرصت الأسرة على اقتناء الكتب وحفضها والعناية بها، بل وتخطى هذا إلى محاولة نشرها وتيسير الاطلاع عليها لطلاب العلم؛ وتُقِدَم لنا هذه الدراسة نماذج لنصوص الوقف التي وجدت على الكتب المخطوطة للدلالة على إسهام أئمة الأسرة وأمرائها وأميراتها في وقف الكتب، رغبة في نشر العلم وأملًا في الثواب واحتساب الأجر، وشعورًا منهم بضرورة إتاحة العمل الموقوف ليكون بين أيدي قطاع عريض من المحتاجين إليه للاستفادة منه في دروسهم وتحصيلهم.
ولقد كان للملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ عنايته الخاصة بالكتب واهتمامه المميز بطباعتها ونشرها على نفقته الخاصة، كما عرف عنه تشجيعه الملحوظ لأبنائه وللعلماء والمفكرين والمقتدرين بوقف الكتب ونشرها. الأمر الذي أسهم في العناية بالكتب ودعم حركة النشر والمعرفة، ويسجل التاريخ أن عناية الملك عبدالعزيز بالكتب قد شملت شراءها وتوزيعها ووقفها على طلبة العلم مما كان له أثره في إحياء التراث الإسلامي وطباعة العديد من المخطوطات والكتب التي لم تتوافر بايدي العلماء والدارسين آنذاك.
وتأتي الكتب الوقفية في عهد الملك عبدالعزيز دليلًا على عنايته (رحمه الله) بنشر العلم وذلك بوصفها وقفًا إسلاميًا تجب المحافظة عليه وصيانتها ودليلًا على اهتمامه بنشر الكتب ـ وبخاصة الكتب الدينية ـ وحرصه على وصولها لأيدي الباحثين دون منّ أو ثمن كجزء من سعيه المتواصل لنشر العلم والمعرفة.