لهن جاءت عقب ذلك، فقد وقفت الأميرة الجوهرة بنت الإمام فيصل بن تركي مجموعة من الكتب في عام 1318 هـ / 1901 م، وفي ذلك العام كانت الرياض في يد آل الرشيد، ومع ذلك فإن الأميرة الجوهرة ظلت وفية لمدينتها لم يمنعها زوال حكم أسرتها من الاستمرار في فعل الخير فكان أن وقفت كتاب حادي الأرواح لابن قيم الجوزية، ونص الوقفية هو:"وقفته الفقيرة إلى الله سبحانه الجوهرة بنت الإمام فيصل على من ينتفع به من المسلمين لوجه الله تعالى {فمن بدله بعدما سمعه فإنما أثمه على الذين يبدلونه أن الله سميع عليم} وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم جرى ذلك سنة 1318 هـ" [1] .
وفي عام 1337 هـ / 1919 م وقفت الأميرة الجوهرة بنت مساعد بن جلوي ابن تركي آل سعود نسخة من كتاب الترغيب والترهيب من الحديث للإمام زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (الجزء الأول) ونص وقفيتها:"لقد أوقفت هذا الكتاب الفقيرة إلى الله الجوهرة بنت مساعد بن جلوي لوجه الله تعالى ورجاء لثوابه على طلبة العلم، ومن كان عنده فلا يحبسه ولا يمنع من أراد القراءة فيه ويتحفظ عليه من الخلل {فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم} وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم، حرر سنة 1337 هـ" [2] .
ومن نساء الأسر الشهيرة في نجد اللاتي كان لهن إسهام ومشاركة في فعل الخير ودعم المجتمع عن طريق وقف الكتب حفيدة سليمان بن عبد الوهاب - شقيق الشيخ محمد بن عبد الوهاب - وهي الجوهرة بنت عبد العزيز بن سليمان بن
(1) ... نسخة محفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية من مجموعة مكتبة الرياض السعودية. الشكل (16)
(2) ... نسخة محفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية من مجموعة مكتبة الرياض السعودية. الشكل (17)