وكان لمجموعة من أميرات آل سعود ونساء من اسر شهيرة دور مميز في الوقف الخيري عن طريق توفير الكتب لطلبة العلم وهو ما يؤكد حرصهن ورعايتهن للحركة العلمية جنبًا إلى جنب مع مجموعة من الأمراء والعلماء الذين اشتهروا بالحرص على إشاعة العلم والبحث عن الكتب خاصة الدينية منها لتكون بين أيدي طلابه من غير القادرين على شراء الكتب لغلاء أثمانها وصعوبة الحصول عليها، واقدم وقفية رأيناها توضح دورهن ما دون على كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين لمحمد بن أبى بكر بن قيم الجوزية ونص ذلك كما يأتي:"بسم الله الرحمن الرحيم يعلم الناظر إليه والواقف عليه أن هذا الكتاب أوقفته لرجاء الأجر والثواب نورة بنت الإمام فيصل بن تركي على طلبة العلم من المسلمين لا يمنع منه المنتفع، اعظم الله لها الأجر في ذلك وتقبله وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم 19 جمادى الأولى 1276 هـ" [1] .
ويبين النصّ أن هدف الأميرة نورة كان البحث عن الثواب والأجر من الله من خلال هذا العمل الذي أتاحت من خلاله لشريحة من المجتمع الانتفاع من كتاب مهم لعله لم يكن متواخرًا بين أيديهم قبل أن تقوم بوقف هذه النسخة.
كما وقفت في عام 1276 هـ / 1860 م نسخة من كتاب الروض المربع شرح زاد المستقنع لمنصور بن يونس البهوتي ونص وقفيتها كما يأتي:"يعلم الناظر إليه والواقف عليه بان المحترمة نورة بنت الإمام فيصل أوقفت هذا الكتاب المسمى بالمقنع على طلبة العلم ومن أراد إن يستفيد منه إذا لم يحصل بإعارته ضرر تقبل الله منها"
(1) ... نسخه محفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية من مجموعة مكتبة الرياض السعودية. الشكل (6)