وهو يتحدَّانا أن نأتيَ بمن قال بهذه المقالة التي نقولها، سبحان الله! لو أن إنسانًا قال: يلعن ربنا، يلعن الرسول، يلعن الدين، هذا لا يكفر أبدًا إلا أن يكون معتقدًا!!!
وكيف يُعرف الاعتقاد والإعتقاد موجود في القلب؟
طبعًا هذه المسألة مُدَوَّنةٌ في كتب أهل العلم قديمًا وحديثًا لكن حيث أنه قد أحال من قبل على الشيخين: عبد العزيز بن باز، والشيخ: ناصر الدين الألباني، رأيت أن أبدأ بالعلماء المعاصرين ثم بعد ذلك نرجع إلي كلام شيخ الإسلام وإلى كلام الأئمة الذين سبقوا شيخ الإسلام من أهل السنة والجماعة، وهو يُدَنْدِنُ دائما بهذه العبارة وينقل كلامًا هو افتراء على أهل السنة والجماعة، وكلمة افتراء لا تَفهمُ أيها القارئ أنها سبٌ في حق هذا الشخص لكني سأبيِّنُ لك أنها افتراء؛ فهو يقول: إن ساب الله لا يكون كافرًا حتى يعتقد أن سبَّ الله كفر!!!
مع أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد نقل الإجماع على أن من سب الله أو سب رسوله - صلى الله عليه وسلم - من المسلمين كَفَر، سواء اعتقد أن هذا حرامٌ أو اعتقد أنه حلال أو كان ذاهلًا عن معتقده أصلًا وهذا مبسوط في كتاب الصارم المسلول وفي كتاب الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحل والمُحلي لأبي محمد ابن حزم.
وقد يُمَوِّه هو على طلابه بأن ابن حزم عنده انحرافات في العقيدة، لكننا ننبه على أن انحرافات ابن حزم كانت في مسائل الأسماء بالذات حيث أنه سَلَبَ الأسماء معانيها وهذا هو الموجود في ترجمة ابن حزم، وهذا هو الذي عابه عليه أهل العلم من الذين يَشتغلون بنقض الرجال مثل: الحافظ الذهبي أو ابن كثير أو ابن القيم ... إلخ.
أما في مسائل الإيمان فقد أثنى عليه شيخ الإسلام ابن تيمية وفي غيرها من المسائل.
سنتصفح الآن بعض الفتاوى التي تتعلق بهذا الموضوع من كتاب فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث الإسلامية والإفتاء جمع وترتيب الشيخ: أحمد بن عبد الرازق الدويش، المجلد الثاني، طبعة: دار عالَم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع. لنري كيف أفتت اللجنة في هذه المسائل:
السؤال الثاني من الفتوى رقم (3419) :
س 2: أسكن في منزل يسكن فيه إنسان يطلق لحيته حينًا ويحلقها حينًا، ويكذب ويعصي والديه، ويسب هذا الدين، وخالص الأمر أنه يظهر فيه جملة من علامات النفاق - أعاذنا الله - وقد حدث