قلتُ: والجوزجاني قال ابن حبان: كان حريزي [1] المذهب، ولم يكن بداعية وكان صلبًا في السنة حافظًا للحديث إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره، وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على عليّ ..
وقال السلمي عن الدار قطني بعد ذكر توثيقه: لكن فيه انحراف عن علي، اجتمع على بابه أًحاب الحديث فأخرجت له جارية فروجة لتذبحها فلم تجد من يذبحها، فقال: سبحان الله! فروجة لا يوجد من يذبحها، وعليٌ يذبح في ضحوة نيفًا وعشرين ألف مسلم! (التهذيب: 1/ 182) .
وقال الحافظ في"التقريب 273": ثقة حافظ رمي بالنصب.
ومما بدّع به ربيع سيد قطب: تنقصه لعثمان - رضي الله تعالى عنه - وطعنه فيه، فماله أحجم عن تبديع الجوزجاني مع تحقق علّة التبديع وقد ذكرنا نصوص الأئمة في بيان بدعته؟ بل ما باله يستشهد بكلامه ـ وهو كما بيَّنا ـ في تقرير منهج أهل السنة والجماعة؟!
نترك الإجابة لربيع ومريديه؟
التفسير الثاني: أن يكون ربيع جاهلًا بما سمّاه فيما بعد"منهج أهل السنة والجماعة في نقد الأشخاص والكتب والطوائف"إلى مدة قريبة لا تزيد عن بضع سنين، وأنه طوال المدة السابقة لتأليفه كتاب"المنهج"سنة 1412 هـ كان يعتقد أن منهج أهل السنة والجماعة يقوم على الموازنة أو على الأصح أنه لا حرج عنه أهل السنة والجماعة في حكمهم على الأشخاص من ذكر محاسن المبتدعة والسكوت عن بيان بدعهم!!
ثم انقلب عند تأليفه لذلك الكتاب من الضد إلى الضد، فمن ذكر محاسن المبتدعة والسكوت عن
(1) - نسبة إلى حريز بن عثمان المعروف بالنصب.