وقوله في الرد على من أنكر وجود (القطب) ص 381:"القطب موجود في كل زمان، كلما مات قطب أقام الله مقامه آخر نفعنا الله ببركتهم (!) وهذا أمر مشهور، والمنكر لذلك محروم من بركة الأقطاب ..."إلى آخر تخليطاته!
أما ربيع فسكت عن بيان تمشعره وتصوفه فقال في ترجمته:
عالم مشارك في الفقه والأصول والفرائض والتفسير والقراءات والتجويد والحديث. أخذ عن الحافظ ابن حجر وغيره من أعيان عصره، ومن مصنفاته الكثيرة: شرح صحيح مسلم، وشرح مختصر المزني في الفقه الشافعي، وشرح ألفية العراقي في علوم الحديث مات سنة 926 اهـ. (النكت: 1/ 42) .
وفي هذه التراجم الخمس عشر ما يتناقض مع ما قرره ربيع في كتابه"منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف"حيث قال في ص 27:
ويجوز بل يجب الكلام في أهل البدع والتحذير منهم ومن بعدهم أفرادًا وجماعات الماضون منهم والحاضرون، من الخوارج والروافض والجهمية والمرجئة والكرّامية وأهل علم الكلام الذين جرّهم علم الكلام إلى عقائد فاسدة مثل تعطيل صفات الله أو بعضها. وقال أيضًا في ص 36: وذكر العيوب والبدع في الكتب والأشخاص نصحًا للمسلمين أمر مطلوب شرعًا.
وقال في خاتمة الكتاب (ص 131) : لقد تبيَّن للقارئ المنصف:
1 -أن ما يدعي من وجوب الموازنة بين المثالب والمحاسن فقد نقد الأشخاص والكتب والجماعات دعوى لا دليل عليها من الكتاب والسنة، وهو منهج غريب محدث.
2 -وأن السلف لا يرون هذا الوجوب المُدَّعى.
3 -وأنه يجب التحذير من البدع وأهلها باتفاق المسلمين، وأنه يجوز بل يجب ذكر بدعهم والتحذير والتنفير منها اهـ.
وقد أخل ربيع في تراجمه بهذا (الواجب) (المطلوب شرعًا) حين سكت عن بيان المترجمين الاعتقادية، بل ذكر فيها محاسنهم مُغْفلًا جانب التحذير من البدعة، فجعلنا بذلك نترحم على أهل (الموازنة) الذين يذكرون السلبيات والإيجابيات، فقد كان ربيع أكثر تسامحًا منهم!
وإن تعجب فعجب نقل ربيع الإجماع على إهدار حسنات كل من رمي ببدعة والوقوف عند مثالبه، حين نقل كلام عبد الرحمن عبد الخالق القائل في نقد أصول طائفة ربيع: ومن هذه الأصول: