وقع الاختلاف(
[1] إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير على أولاده الأربعة: الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام وتخلل بين سليمان ويزيد: عمر بن عبد العزيز فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين، والثاني عشر هو: الوليد بن عبد الملك , اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام فولي نحو أربع سنين ثم قاموا عليه فقتلوه وانتشرت الفتن وتغيرت الأحوال من يومئذ ولم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك؛ لأن يزيد بن الوليد الذي قام على ابن عمه الوليد بن يزيد لم تطل مدته بل ثار عليه قبل أن يموت ابن عم أبيه مرْوان بن محمد بن مرْوان [2]
)ولما مات يزيد ولى أخوه إبراهيم فغلبه مروان ثم ثار على مروان بنو العباس إلى أن قتل ثم كان أول خلفاء بني العباس: أبو العباس السفاح ولم تطل مدته مع كثرة من ثار عليه،
ثم ولى أخوه المنصور فطالت مدته لكن خرج عنهم المغرب الأقصى باستيلاء المرْوانيين على الأندلس واستمرت في أيديهم متغلبين لِلَّهِ إلى أن تسموا بالخلافة بعد ذلك وانفرط الأمر في جميع أقطار الأرض إلى أن لِلَّهِ
يبق من الخلافة
إلا الاسم في بعض البلاد بعد عبد الملك بن مرْوان في جميع أقطار الأرض شرقًا وغربًا وشمالًا ويمينًا مما غلب عليه المسلمون ولا يتولى أحد في بلد من البلاد كلها الإمارة على شيء منها إلا بأمر الخليفة ومن نظر في أخبارهم عرف صحة ذلك.
فعلى هذا يكون المراد بقوله: ثم يكون الهَرْج يعني: القتل الناشئ عن الفتن وقوعًا فاشيًا يفشو ويستمر ويزداد على مدى الأيام وكذا كان , والله المستعان. اهـ من.
وعلي ما سبق معاوية لم يضيع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم
يبدل شريعة الله كلام الغوغاء والرعاع والعيااااذ بالله. يقول الماوردي: وَالْإِمَامَةُ تَنْعَقِدُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِاخْتِيَارِ أَهْلِ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ. وَالثَّانِي: بِعَهْدِ الْإِمَامِ مِنْ قَبْلُ. فَأَمَّا، فَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عَدَدِ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ الْإِمَامَةُ مِنْهُمْ عَلَى مَذَاهِبَ شَتَّى، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِجُمْهُورِ أَهْلِ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ لِيَكُونَ الرِّضَاءُ بِهِ
(1) - أي: الاختلاف بين عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان.
(2) - وشهرته مرْوان الحمار.