ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات: 15] .
وقال سبحانه: {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} [التوبة: 45] .
وقال - عز من قائل: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ (( (( (( (( (( وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا(36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا} [الكهف: 35 - 37] .
فكل هؤلاء قد كفَّرهم الله ورسوله بعد إيمانهم، بأقوال وأفعال صدرت منهم، ولو لم يعتقدوها بقلوبهم، لا كما يقول المرجئة المنحرفون، نعوذ بالله من ذلك.
مع العلم بأن الحكم بكفر المعين المتلبس بشيء من هذه النواقض المذكورة، موقوف على توافر الشروط، وانتفاء الموانع في حقه كما هو مقرر معلوم، وتقدَّم.
وفي هذا نقض لمذهب المرجئة في تقصيرهم وتفريطهم.
(( قال مقيده ) ):
انتهت هذه الحلقة، وسنواليكم بالحلقات الأخرى.
يعني: الشيخ يؤصِّل أمورًا، ثم بعد ذلك تكلم في المسألتين اللتين أشار إليهما في صدر الجزء الأول.
إذن: التَقَت كلمة الشيخ مع اللجنة الدائمة، كيف لا وهو عضو هيئة كبار العلماء في بلاد الحجاز، في أن ما ذُكِرَ في هذا الكتاب هو مذهب المرجئة الجهمية.