فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 483

السابع: الشرف [والنباهة] ، قال: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) وقال: (بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ) فامتن عليهم بما جعل لهم من النباهة بهذا الدين، ودل على أن الخمول معيب.

الثامن: الخبر، قال؛ (لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ) وقال: (سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا) أي؛ خبرا، وقيل في قوله: (هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي) أي: هذا خبري وخبر من قبلي، والوجه هل فيما أنزل إليَّ أو فيما أنزل من قبلي دليل على أن مع الله إلها آخر، وذكرٌ له.

التاسع: الوحي، قال: (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا) وقال: (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) ومثله: (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) .

العاشر: القرآن، قال: (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ) وقال: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) فسماه مُحْدَثا.

والمحدَث إذا كان مقدرا مخلوق [1] ، وجاء في قوله: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا) أنه أراد القرآن، وقيل: أراد ذكر العذاب أي: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ ذكر العذاب فلا تذكرة لكم لأجل إشراككم، لا بل نذكر لكم العذاب لتنزجروا، ويقال: أضربت عنه الذكر أيضا، والشاهد على هذا التأويل قوله: (فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا) .

الحادي عشر: التوراة، قال: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) يعني: أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه، الذين يصدفون عن الذكر وهو التوراة دون من يكتم ويتخرص لأن القبول يكون من أهل الثقة،: (إِن كُنتُم لا تَعلَمُونَ) أن الرسل بشروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.

(1) دسيسة اعتزالية. حاصلها الزعم بخلق القرآن، وهو محض افتراء (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) فتأمل. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت