ضع وتعجل
وهذه الصورة مثل: لي عندك ألف جنيه مستحقة في شهر 8، فبدلًا من أعطل هذا المال وأن أحتاج إليه، أقول لك: إدفعها في خلال شهر أو الآن وبدلًا من ألف إدفع ستمائة جنيه.
وإما أن يحدث هذا أيضًا من المدين، فيقول ضع عني وخذ الآن.
أنت تلاحظ أن هذا مال في مقابل زمن
فاختلف أهل العلم في هذه الصورة هل هي ربا أم لا، فمن راعي أنها مال في مقابل زمان قال إنها ربا.
ومن نظر إلي ما ثبت في صحيح البخاري من حديث كعب بن مالك أنه كان له دين علي عبد الله بن أبي حَدَرْد فتقاضاه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله وهو في بيته فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى: يا كعب. قال: لبيك يا رسول الله قال: ضع من دينك هذا. وأومأ إليه أي الشطر قال: لقد فعلت يا رسول الله قال: قم فاقضه.
وهذا الأمر من النبي بوضع نصف الدين علي سبيل النصيحة والإرشاد والشفاعة وليس علي سبيل الإيجاب [1] .
(1) - قال الشيخ وسيأتي مزيد بيان في هذا الأمر إن شاء الله، لكن لم يتم الحصول علي الشريط الذي تكلم فيه عن هذه المسألة، والمكتوب في هذه المسألة عبارة عن إشارة من الشيخ إلي المسألة باختصار في الشريط ال 11، دقيقة 11. وقال في شرحه لكتاب الكبائر عند كلامه عن كبيرة الربا: هذا القسم - ضع وتعجل - الراجح فيه أنه ليس ربا وهو قول أبو حنيفة، باعتبار أنه يجوز لصاحب الدين أن يضع الدين كله عن المدينه وهذا بالإجماع.