اهل الباطل واهل النفاق بل واهل الكفر مهما وضعو من الحواجز والعقبات والعراقيل والسدود ومهما حاول اهل النفاق ان يحولو بين الامه وبين كلمه الحق على لسان دعاة الحق فلن يتمكنو ابدا من ان يمنعوا كلمه الحق لانها رساله الله لاى اهل الارض ولا يستطيع احدا ان يمنع نور الله او ان يطفيء نور الله جل وعلا
هذا هو الطفيل ابن عمر سيد قبيله دوس رضي الله عنه ياتي مكه زادها الله شرفا ورحى الصراع ايها الافاضل دائره على اشدها بين المشركين وبين سيد الدعاة وامام التقاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فمشى إليه رجال من قريش وكان الطفيل رجلًا شريفًا فقالوا له أبا الطفيل، إنك قدمتبلادنا فهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا، فرق جماعتنا، وإما قوله كالسحرةيفرق بين المرء وبين أبيه وبين الرجل وأخيه وبين الرجل وزوجته وإنما نخشى عليك وعلىقومك ما قد دخل علينا، فلا تكلمه ولا تسمع منه، قال: فو الله ما زالوا بي حتى أجمعتعلى أن لا أسمع منه شيئًا ولا أكلمه حتى حشوت أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفًا منأن يبلغني من قوله وأنا لا أريد أن أسمعه قال: فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة قالفقمت قريبًا منه فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله: قال: فسمعت كلامًا حسنًا. قالفقلت في نفسي واثكل أمي إني لرجل لبيب شاعر ما يخفي على الحسن من القبيح فما يمنعنيأن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ فإن كان الذي يأتي به حسنًا قبلته، وإن كان قبيحًاتركته، فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته فاتبعته حتى إذا دخلبيته دخلت عليه فقلت: يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا للذي قالوا لي فوالله مابرحوا يخوفنني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك، ثم أبى الله إلا أنيسمعنيه فسمعت قولًا حسنًا فاعرض علي أمرك فعرض علي الإسلام وتلا علي القرآن فواللهما سمعت قولًا قط أحسن ولا أمرًا أعدل منه، وقال: فأسلمت وشهدت شهادة الحقوبتو اللحظه علم ان انتمائه للاسلام ليس مجرد كلمه يرددها بلسانه وانما يجب ان يتحرك ليخرج الناس من الظلمات الى نور التوحيد والايمان الذي من الله عليه به فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يرسله الى قومه فذهب الى قومه ليدعوهم الى دين الله تبارك وتعالى ويجب ان تعلمو ان دوس