عرفها سلفنا الصالح رضوان الله عليهم تعريفات جميله فقد جاء سائل الى اباهريره رضي الله عنه وقال له يا ابا هريره ما هي التقوى
فقال له هل اخذت طريق ذا شوك قال السائل نعم قال ابا هريره فماذا فعلت قال السائل كنت اذا لقيت الشوك اتقيته قال ابا هريره ذاك التقوى
قال ابا معتز خلي الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقوى وصنع كماشي فوق ارض الشوك يحذر ما يرى ولا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى
تدبرو معي ايها الاحبه الكرام التقوى عرفها سلفنا تعريفات كثيره عرفنا قبل تعريف ابا هريره والان نقف مع علي بن ابي طالب حين سئل عن التقوى فقال هي العمل بتنزيل والخوف من الجليل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل
ايها الحبيب الخوف من الجللي ثمرة حلوه من ثمرات الايمان (وخافوني ان كنتم مؤمنين) فالخوف ثمرة الايمان والرضا بلقليل اللهم ارزقنا القناعه والرضا بالقليل فالصبر واجب والرضا مستحب يجب على المؤمن ان يحقق مقام الصبر على الطاعه وعن المعصيه وعلى البلاء والفتن والمحن والمصائب
اما الرضا فليس واجب اذ لا يستطيع أي احد ان يحقق مقام الرضا لانه مقام تقوى وهو اعلى من مقام الصبر لذا من رحمة الله اوجب علينا الصبر ولم يوجب علينا الرضا
وعرف التقوى ايضا عمر ابن عبد اللعزيز رحمه الله فقال (ليس تقوى الله بصيام النهار وقيام اليلل والتخليط بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما امر الله به فمن رزق خيرا بعد ذلك فقد رزق خير الى خير)
وقال معاذ ابن جبل (ينادى يوم القيامه اين المتقون -اللهم اجعلنا منهم يارب بفضلك ورحمتك يارب - قال فيقومون في كنف من الرحمن لا يحتجب عنهم سبحانه وتعالى)