فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 277

عرفها سلفنا الصالح رضوان الله عليهم تعريفات جميله فقد جاء سائل الى اباهريره رضي الله عنه وقال له يا ابا هريره ما هي التقوى

فقال له هل اخذت طريق ذا شوك قال السائل نعم قال ابا هريره فماذا فعلت قال السائل كنت اذا لقيت الشوك اتقيته قال ابا هريره ذاك التقوى

قال ابا معتز خلي الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقوى وصنع كماشي فوق ارض الشوك يحذر ما يرى ولا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى

تدبرو معي ايها الاحبه الكرام التقوى عرفها سلفنا تعريفات كثيره عرفنا قبل تعريف ابا هريره والان نقف مع علي بن ابي طالب حين سئل عن التقوى فقال هي العمل بتنزيل والخوف من الجليل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل

ايها الحبيب الخوف من الجللي ثمرة حلوه من ثمرات الايمان (وخافوني ان كنتم مؤمنين) فالخوف ثمرة الايمان والرضا بلقليل اللهم ارزقنا القناعه والرضا بالقليل فالصبر واجب والرضا مستحب يجب على المؤمن ان يحقق مقام الصبر على الطاعه وعن المعصيه وعلى البلاء والفتن والمحن والمصائب

اما الرضا فليس واجب اذ لا يستطيع أي احد ان يحقق مقام الرضا لانه مقام تقوى وهو اعلى من مقام الصبر لذا من رحمة الله اوجب علينا الصبر ولم يوجب علينا الرضا

وعرف التقوى ايضا عمر ابن عبد اللعزيز رحمه الله فقال (ليس تقوى الله بصيام النهار وقيام اليلل والتخليط بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما امر الله به فمن رزق خيرا بعد ذلك فقد رزق خير الى خير)

وقال معاذ ابن جبل (ينادى يوم القيامه اين المتقون -اللهم اجعلنا منهم يارب بفضلك ورحمتك يارب - قال فيقومون في كنف من الرحمن لا يحتجب عنهم سبحانه وتعالى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت