فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 277

اما المعنى الثالث بلغه العرب يقولون اله _وله والوله هو الحب الشديد المحبوب المعظم المحبوب بشده والمؤمنين يحبون ربهم حبا يفوق حبهم لأزواجهم واولادهم بل ورب الكعبه اكثر من حبهم انفسهم (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه ممن سواهما، وأن يحبالمرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) وقال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) المؤمن لا يحب احدا اكثر من حبه للواحد الاحد فحب الله يمليْ قلبه ويمليْ اركانه وجنانه ولو خير بين حبه لله وبين حب نفسه وولده وزوجه ومنصبه وحب الدنيا بكل ما فيها ور الكعبه لقدم حبه لله ورسوله صلى الله عليه وسلم فالمحبه اربعه انواع 1 - محبه الله جل وعلا: وهي محبه المؤمنين الصادقين لرب العالمين وهذه المحبه اذا غرست شجرتها في القلب اثمرت كل انواع الاقتداء والاهتداء والاتباع والامتثال والبعد عما نهى الله عنه والوقوف عند حدوده جل وعلا لان المحب لمن احب مطيع فالمحب مطيع لربه فمن زعم انه محب لله جل وعلا ولم يذعن له سبحانه ولم يمتثل امره فهو عبدا كذاب في ادعائه المحبه ومن ادعى انه مذعن لله ومنفاد وخاضع ويتمثل الامر لكنه يفعل ذلك عن سخط وكره وعن عدم رضا ولا يجد في قلبه محبه لربه وسيده ومولاه نقول أنت كذاب في اذعانك وخضوعك فالعبد العابد لله جل وعلا هو الذي يذعن لامره ويستسلم لقضائه فيمتثل الامر ويجتنب النهي ويقف عند الحد وهو في غايه الحب له جل وعلا وفي غايه الرضا عنه سبحانه وتعالى هذا هو العبد المحب لله سبحانه.2 - محبه ما يحبه الله: فمحبه الله لا بد ان تكون مقيده بحب من يحبه الله جل وعلا الله يحب المؤمنين والمتقين والمحسنين الله يبغض المشركين ويكره الكفر والنفاق والفسوق والعصيان , لله تبارك وتعالى صفات يجب علينا ان نؤمن بها من غير تعطيل لها او تشبيه او تمثيل فالله جل وعلا يحب الايمان والمؤمنين والتقوى والمتقين والاحسان والمحسنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت