تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة» [1] .
وقال علي رضي الله عنه: عليكم بالإخوان فإنهم عدة في الدنيا والآخرة، ألا تسمع قول أهل النار {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [2] .
وللأخوة حقوق قد ذكرها عطاء بن ميسرة بقوله: تعاهدوا إخوانكم بعد ثلاث، فإن كانوا مرضى فعودوهم وإن كانوا مشاغيل فأعينوهم، وإن كانوا نسوا فذكروهم [3] .
ولاشك أن لكل إنسان عيبًا وفي كل مخلوق نقصًا ... من أولئك أيضًا من اخترتهم للصحبة واصطفيتهم للرفقة ولكن:
إن تجد عيبًا فسد الخللا ... فجل من لا عيب فيه وعلا [4]
قال أبو علي الرباطي: صحبت عبد الله الرازي وكان يدخل البادية، فقال: علي أن تكون أنت الأمير أو أنا؟ ، فقلت: بل أنت، فقال: وعليك الطاعة، فقلت: نعم فأخذ مخلاة ووضع فيها الزاد وحملها على ظهره ... فإذا قلت له أعطني، قال: ألست قلت: أنت
(1) متفق عليه.
(2) الإحياء 2/ 175.
(3) حلية الأولياء 5/ 198.
(4) البداية والنهاية 14/ 160.