وأبصر ما يريبهم بعين
عليها من عيونهم غطاء [1]
دخل جماعة على الحسن: وهو نائم فجعل بعضهم يأكل من فاكهة في البيت فقال: رحمك الله، هذا والله فعل الإخوان [2] .
وجاء فتح الموصلي إلى منزل لأخ له وكان غائبًا فأمر أهله، فأخرجت صندوقه ففتحه وأخذ حاجته، فأخبرت الجارية مولاها فقال: إن صدقت فأنت حرة لوجه الله سرورًا بما فعل [3] .
لست أنسى تلك الحقوق ولكن ... لست أدري بأيهن أكافئ
ومن يكافئ أولئك الرجال؟ !
كتب الأوزاعي إلى أخ له، أما بعد: فإنه قد أحيط بك من كل جانب، واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة، فاحذر الله والمقام بين يديه، وأن يكون آخر عهدك به ... والسلام [4] .
أخي المسلم:
وإذا كان هؤلاء الإخوان وأولئك هم الأحبة .. بين فعل حسن ونصيحة محقة .. فعليك بهم كما أوصى بذلك علي بن أبي طالب: عليكم بالإخوان فإنه عدة في الدنيا والآخرة .. ألا تسمعوا
(1) شذرات الذهب 2/ 33.
(2) منهاج القاصدين 108.
(3) الإحياء 2/ 189.
(4) حلية الأولياء 6/ 140.