الصفحة 19 من 60

مجالسة، فإذا قام سأل عنه فإن كان به فاقة وصله، وإن مرض عاده حتى يجره إلى مواصلته [1] .

وللرفيق حقوق وللصديق واجبات وقد ذكر سعيد بن العاص ذلك بقوله: لجليسي علي ثلاث: إذا دنا رحبت به، وإذا حدث أقبلت، وإذا جلس أوسعت له [2] .

وقد ذكر الله عز وجل بعضًا من تلك الصفات الحميدة بين المؤمنين فقال تعالى: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} إشارة إلى الشفقة والإكرام، ومن تمام الشفقة أن لا ينفرد بطعام لذيذ أو بحضور في مسرة دونه بل يتنغص لفراقه ويستوحش بانفراده [3] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه» [4] .

إذا أنت صاحبت فكن فتى ... كأنك مملوك لكل رفيق

وكن مثل طعم الماء عذبًا وباردًا ... على الكبد الحري لكل صديق [5]

هذه صحبة الأخيار ورفقة الصالحين تناديك -أخي المسلم-

(1) تاريخ بغداد 13/ 360.

(2) الإحياء 2/ 191.

(3) الإحياء 2/ 191.

(4) رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.

(5) التواضع والخمول 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت