وكل نفس لها زرو يصبِّحها
من المنية يومًا أو يمسيها
قال عمرو بن دينار: ما رأيت الدينار والدرهم عند احد أهون منه عند الزهري, كأنها بمنزلة البعر [1] .
وعن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن, وهو يعمل الخوص, فسمعته يقول: اشتري خوصًا بدرهم, فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم, فأعيد درهمًا فيه, وأنفق درهمًا على عيالي, وأتصدق بدرهم [2] .
العيش ساعات تمرّ وخطوب أيام تكرّ
اقنع بعيشك ترضه واترك هواك تعيش حرّ
فلرب حتف ساقه ذهب وياقوت ودرّ [3]
قال سفيان الثوري: العالم طبيب الدين, والدرهم داء الدين, فإذا اجترَّ الطبيب الداء إلى متى يداوي غيره؟ [4] .
وفي الحكم المنثورة: بشر مال البخيل بحادث, أو وارث [5] .
كان المسور بن مخرمة قد احتكر طعامًا كثيرًا, فرأى سحابًا في الخريف فكرهه, فقال: ألا أراني كرهت ما ينفع المسلمين؟ فإلى,
(1) تذكرة الحفاظ 1/ 109.
(2) صفة الصفوة 1/ 541.
(3) الإحياء 3/ 25.
(4) تذكرة الحفاظ 1/ 204.
(5) مكاشفة القلوب ص 124.