الصفحة 46 من 58

وكل نفس لها زرو يصبِّحها

من المنية يومًا أو يمسيها

قال عمرو بن دينار: ما رأيت الدينار والدرهم عند احد أهون منه عند الزهري, كأنها بمنزلة البعر [1] .

وعن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن, وهو يعمل الخوص, فسمعته يقول: اشتري خوصًا بدرهم, فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم, فأعيد درهمًا فيه, وأنفق درهمًا على عيالي, وأتصدق بدرهم [2] .

العيش ساعات تمرّ وخطوب أيام تكرّ

اقنع بعيشك ترضه واترك هواك تعيش حرّ

فلرب حتف ساقه ذهب وياقوت ودرّ [3]

قال سفيان الثوري: العالم طبيب الدين, والدرهم داء الدين, فإذا اجترَّ الطبيب الداء إلى متى يداوي غيره؟ [4] .

وفي الحكم المنثورة: بشر مال البخيل بحادث, أو وارث [5] .

كان المسور بن مخرمة قد احتكر طعامًا كثيرًا, فرأى سحابًا في الخريف فكرهه, فقال: ألا أراني كرهت ما ينفع المسلمين؟ فإلى,

(1) تذكرة الحفاظ 1/ 109.

(2) صفة الصفوة 1/ 541.

(3) الإحياء 3/ 25.

(4) تذكرة الحفاظ 1/ 204.

(5) مكاشفة القلوب ص 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت