عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: فلان شهيد, وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كلا إني رأيته في النار في بُردةٍ غلها -أو عباءة-" [1] .
أين نحن من هؤلاء؟
قال بشر بن المفضل: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد تعرضه عليه, فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهمًا, فألقاه إلى جاره, فقال: كيف تراه؟ قال بعشرين ومائة, قال: أرى ذلك ثمنه, أو نحوًا من ثمنه, فقال لها: اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بخمسة وعشرين ومائة, قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين, قال: ارجعي فاستأمريهم [2] .
وحُمل إلى الإمام البخاري بضاعة أنفذها إليه أبو حفص أحد أخص تلامذة أبيه, فاجتمع بعض التجار إليه بالمعيشة وطلبوها منه بربح خمسة آلاف درهم.
فقال لهم: انصرفوا الليلة. فجاءه الغد تجار آخرون فطلبوا منه البضاعة بربح عشرة آلاف درهم, فردهم, وقال إني نويت البارحة أن أدفعها إلى الأولين, فدفعها إليهم وقال: لا أحب أن أنقض نيتي [3] .
(1) رواه مسلم.
(2) السير 6/ 290 وحلية الأولياء 3/ 16.
(3) مقدمة الفتح ص 749.