قال شعيب بن حرب: لا تحقرنَّ فلسًا تطيع الله في كسبه, ليس الفلس يراد, إنما الطاعة تراد, عسى أن تشتري به بقلًا فلا يستقر في جوفك حتى يغفر لك [1] .
أرى حُللًا تُصان على أناس ... وأخلاقًا تداس فلا تصانُ
يقولون الزمان به فساد ... وهم فسدوا, وما فسد الزمان
قال بعض السلف: لترك دينار مما يكره الله, أحب إلي من خمسمائة حجة [2] .
ولهذا قال الحسن: رأيت سبعين بدريًّا كانوا فيما أحلَّ الله لهم أزهد منكم فيما حرم الله عليكم [3] .
المال يذهب حلَّه وحرامه ... طرًا ويبقى في غدٍ آثامه
ليس المتقي بمتق لإلهه ... حتى يطيب شرابه وطعامه
ويطيب ما تحوى وتسكب كفه ... ويكون في حسن الحديث كلامه [4]
(1) صفة الصفوة 3/ 10.
(2) الورع لابن أبي الدنيا.
(3) حلية الأولياء 4/ 255.
(4) حلية الأولياء 2/ 349.