تستصغر فربما أحرقت بلدا.
وهذا الذي أشرت إليه يسير يدل على كثير، وأنموذج يعرف باقي المحقرات من الذنوب [1] .
رأى محمد بن المنكدر رجلا وافقًا مع امرأة يكلمها فقال: إن الله يراكما سترنا الله وإياكما.
قال الحارث المحاسبي: المراقبة علم القلب بقرب الرب.
وسئل الجنيد بما يستعان على غض البصر، قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبق إلى ما تنظره [2]
وذكر أبو الفرج وغيره أن امرأة جميلة كانت بمكة، وكان لها زوج فنظرت يومًا إلى وجهها في المرأة فقالت لزوجها، أترى أحدًا يرى هذا الوجه ولا يفتن به؟ قال: نعم، قالت: من؟ قال: عبيد بن عمير، قالت فأذن لي فيه فلأفتننه، قال قد أذنت لك.
قال: فأتته كالمستفتية فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام فأسفرت عن وجه مثل فلقة القمر، فقال لها: يا أمة الله استتري، فقالت: إني قد فتنت بك، قال: إني سائلك عن شيء فإن أنت صدقتني نظرت في أمرك قالت: لا
تسألني عن شيء إلا صدقتك.
قال: أخبريني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان
(1) صيد الخاطر (187) .
(2) جامع العلوم والحكم (161) .