وإلا خلت الديار منهم وتعطلت المصالح الداخلية، فالدعوة في الخارج كالجهاد، بل هى جهاد يقوم به بعض المسلمين ويبقى الآخرون، للأعمال الأخرى، قال تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [1] قال فيها بعض المتفقهين إن النافرين هنا هم المجاهدون والمتفقهين هم الباقون مع الرسول ليتلقوا عنه العلم ويبلغوه إلى المجاهدين عند عودتهم.
2 -ومن أوامر التبليغ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه) [2] .
3 -وقوله: (نضر الله امرأ سمع منى شيئًا فبلغه كما سمع، فرب مبلغ أوعى من سامع) [3] وجاء في بعض رواياته"فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
4 -وقوله:"اللهم ارحم خلفائى"قلنا يا رسول
(1) سورة التوبة: 122
(2) رواه البخارى ومسلم.
(3) رواه أبو داود والترمذى وقال حسن صحيح.