هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينهما وبين الله حجاب" [1] ."
وبعد أن زوده بالقدر اللازم من العلم في مهمته التى أرسل من أجلها اختبر مدى قدرته على التصرف عندما يجد شئ لم يتلق العلم به أو التوجيه بخصوصه، قال له: كيف تصنع إذا عرض لك قضاء قال: أقض بما في كتاب الله. قال فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله. قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد برأيى لا آلو جهدا. قال معاذ: فضرب رسول الله صدرى ثم قال: الحمد لله الذى وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله" [2] ."
إن الثقة العلمية مطلوبة في الداعى كما يشير إليه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيما سبق"نضر الله امرأ سمع مقالتى فوعاها وأداها كما سمع"أى أداها أداء صحيحا متقنا لا تزيد فيه ولا تشويه بحال.
وللتمكن العلمى مظاهر نشير إلى بعضها فيما يلى: (أ) أن يكون على معرفة تامة بأحكام الكتاب والسنة، في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق وغيرها، وعلى دراية كافية بالسيرة النبوية والتاريخ
(1) رواه البخارى ومسلم.
(2) رواه أبو داود والترمذى.