فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 219

فالغربيون الداعون للدنيوية يودون أن يروا المسلمين مرتدين عن دينهم، وإن لم يمكن ذلك فهم يودون أن يروهم بعيدين عنه طارحين له في زاوية من حياتهم لا يقربونها، وأن يبنوا مجتمعاتهم كما يبنيها المتحررون، ولكن ليس ثمة احتمال لأن يتنازل العالم الإسلامى عن صفته الأساسية، وإلا كان ذلك كارثة له وللدنيا بأسرها.

وصدق الله إذ يقول: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [1] . ولم هذا العداء والمتربص ونحن ندين بالإسلام والسلام ونحترم جميع الأنبياء؟ {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} [2] .

(1) سورة البقرة: 109

(2) سورة المائدة: 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت