الصفحة 55 من 133

الماء فشرب بعض بوله ليدفع عن نفسه الموت.

وقال محمد بن أبي حاتم أيضًا: خرجت إلى آدم بن أبي إياس، فتخلفت عني نفقتي حتى جعلت أتناول الحشيش ولا أخبر بذلك أحدًا، فلما كان اليوم الثالث أتاني آت لم أعرفه فناولني صرة دنانير، وقال: أنفق على نفسك [1] .

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟ !

رحل الإمام الحافظ محمد بن طاهر المقدسي في طلب العلم، وكان ما قال واصفًا حاله أثناء رحلته: بلت الدم في طلبي للحديث مرتين: مرة ببغداد ومرة بمكة؛ وذلك أني كنت أمشي حافيًا في سفري لطلب العلم في شدة الحر وعلى الرمضاء المحرقة، فأثر ذلك في جسدي فبلت دمًا، وما ركبت دابة قط في طلب الحديث إلا مرة واحدة، وكنت دائمًا أحمل كتبي على ظهري في أثناء سفري، حتى استوطنت البلاد وما سألت في حال طلبي للعلم أحدًا من الناس مالًا، وكنت أعيش على ما يأتيني الله به من رزق من غير سؤال [2] .

ورحل مسروق بن الأجدع من أجل حرف واحد، ورحل أبو سعيد في حرف واحد [3] .

وقال سعد بن المسيب رحمه الله: كنت أرحل الأيام والليالي في طلب حديث واحد [4] .

(1) الطبقات الكبرى للسبكي 2/ 227.

(2) تذكرة الحفاظ 4/ 1243.

(3) البداية والنهاية 9/ 11.

(4) البداية والنهاية 9/ 111، تذكرة الحفاظ 1/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت