الصفحة 52 من 133

فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه وهو يمد لناقة له، فقال: مرحبًا، قال: أما إني لم آتك زائرًا، ولكن سمعت أنا وأنت حديثًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجوت أن يكون عندك منه علم. قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا [1] .

وجابر بن عبد الله الصحابي الجليل يروي قصة رحلته فيقول:

بلغني حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أسمعه، فابتعت بعيرًا فشددت عليه رحلي، وسرت شهرًا، حتى قدمت الشام، فأتيت عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب، فأتاه، فقال له: جابر بن عبد الله؟ فأتاني فقال لي، فقلت: نعم. فرجع فأخبره، فقام يطأطئ ثوبه حتى لقيني فاعتنقني واعتنقته، فقلت: حديث بلغني عنك سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القصاص لم أسمعه، فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول .... فذكر الحديث [2] .

أخي لن تنال العلم إلا بستة ... سأنبئك عن تفصيلها ببيان

ذكاء، وحرص، واجتهاد، وبلغة ... وصحبة أستاذ، وطول زمان [3]

والإمام البخاري رحل إلى محدثي الأمصار، وكتب بخراسان

(1) سنن الدارمي 1/ 142.

(2) تدريب الراوي 2/ 142.

(3) ديوان الشافعي ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت