فقال لي: على رسلك فليس ما تقدم عليه (من التبكير للصلاة) بأفضل مما أنت فيه، إذا صحت فيه النية [1] .
وقد أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن طلب العلم خير من نوافل العبادة؛ فعن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» [2] .
وقد عد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من نواقض الإسلام: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [3] .
وقال أبو سعيد: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جلسوا مجلسًا كان حديثهم الفقه إلا أن يقرأ رجل سورة أو يأمروا رجلًا أن يقرأ سورة [4] .
وانظر إلى الفقه في الدين وحاجة هذا الدين إلى العلم والعمل على هدى وبصيرة فقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه: لأن أتعلم مسألة أحب إلي من قيام ليلة [5] .
وقال الخطيب البغدادي: طلب الحديث في هذا الزمان أفضل من سائر أنواع التطوع لأجل دروس السنن وخمولها، وظهور البدع واستعلاء أهلها [6] .
(1) ترتيب المدارك ص 2.
(2) رواه الطبراني.
(3) سورة السجدة، الآية: 22.
(4) رواه البيهقي.
(5) الإحياء 1/ 20.
(6) شرف أصحاب الحديث ص 86.