أخي: إن رحم الله تعالى فإنه لشديد العقاب! فاحذر أخي عقابه وأليم عذابه، ولا تغتر أخي فتعيش الأماني العراض بغير عمل صالح! فقد حذرتك أخي لو حذرت.
قال أبو على الروذباري: «من الاغترار أن تسيء فيحسن إليك، فتترك الإنابة والتوبة توهمًا أنك تسامح في الهفوات» .
قم فارث نفسك وابكها ... ما دمت وابك على مهل
ما دمت وابك على مهل ... فيما يريد فقد كمل
أخي الشاب: إن التوبة لقي شوق إلى لقائك! فعجل عجل أخي .. قال عمير بن هانئ: «تقول التوبة للشاب: أهلا ومرحبًا، وتقول للشيخ: نقبلك على ما كان منك. الشاب ترك المعصية مع قوة الداعي إليها، والشيخ قد ضعفت قوته، وقل داعيه فلا يستويان! » .
النجاء النجاء أخي قبل أن لا يكون نجاء .. واعمل الصالحات قبل أن يكون حساب ولا عمل ..
أخي الشاب: صلاحك صلاحك في تقواك .. وفوزك فوزك في خوفك من الله تعالى .. فاستعصم أخي بتقوى الله تعالى؛ فهي خير حصن تحصنت به ..
أخي: أو ما تحب أن تكون في الدنيا من الهانئين، ويوم القيامة من الناجين؟ !