ووصف الدكتور عبد الحميد سلوك الشخص المطلق لزوجته عبر رسالة قصيرة يبعثها عبر الهاتف المحمول بأنه"عمل غير مسؤول وخطير، ويجب ألا نتساهل معه". ودعا الزوجات اللاتي يتلقين رسالة طلاق عبر رسائل الهاتف القصيرة أن يرفعن بذلك تقريرا إلى السلطات الدينية للتحقق من هذه الحالات والوقوف عن قرب على هذه الظاهرة الاجتماعية الجديدة.
وقال المستشار الماليزي:"لدينا قوانين كافية لكبح سلوكيات الطلاق المتعجل من قبل الأزواج المسلمين الذين يريدون التخلي عن زوجاتهم بدون مبررات كافية، متوعدا المطلقين عبر الهاتف النقال بملاحقة السلطات لهم". (1)
وفي سنغافورة أكدت المحاكم الشرعية الخاصة بالمسلمين هناك قبولها للطلاق عبر رسائل الهاتف النقال أيضا، وذلك على لسان تصريح مسؤول مسجل المحاكم فيها سيف الدين ثروان، لكنه كرر هو الآخر مطالبته الزوجين بالحضور للمحكمة وتأكيد ذلك .
ويقول عبد السلام درويش المختص في القضايا الأسرية في محاكم دبي بأن قبول الطلاق عبر الرسائل القصيرة مرهون بأربعة شروط وهي:
1-أن يكون الزوج هو المرسل.
2-وأن يكون لديه العزم والرغبة على تطليق زوجته.
3-وأن لا تعني صياغة الرسالة أكثر من معنى غير الطلاق.
4-وأن تستقبلها الزوجة .
أما مسعود صبري المحرر بقسم الفتوى بإسلام أون لاين فيقول: إن الأوفق شرعًا أن تمنع هذه الوسيلة، وإن كان الشرع يأمر برفع الضرر، فإن الوسيلة التي قد تؤدي إليه تمنع، كما أن في استخدام هذه الوسيلة إضعافًا لعلاقة الزواج والطلاق، وهو ما يتعارض مع حكمة الشرع من هذه العلاقات، من كونها ميثاقًا غليظًا.
(1) ا - موقع إسلام أون لاين بتاريخ: 12 / 7 / 2001 ، 3 / 8 / 2003 .