الصفحة 27 من 38

…لم يتعرض الفقهاء للبصمة في مؤلفاتهم كوسيلة من وسائل الإثبات ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن البصمات لم تكتشف على أسس علمية في تحقيق الشخصية إلا في عام 1278هـ-1858م

وقد عمل القضاء على اعتبار أثر البصمة في مكان الجريمة قرينة على اسهام الشخص في الجريمة، فلا تثريب على القاضي إن هو اعتبر البصمة دليلا لإدانة المتهم وذلك إذا لم يستطع تفسير وجود بصمته في المكان تفسيرا معقولا يقتنع القاضي باستبعاده كدليل.

وكما كشف العلم عن امكانية تحديد شخصية الفرد عن طريق مضاهاة بصمات راحة اليد، أو آثار الإقدام أو بصمة الأسنان والاذن أو بصمات فتحات العرق أو بصمة الركبة أو الشفتين أو شبكية العين.

ب) آثار بقع الدم والبول:

…تعتبر البقع الدموية من أهم أنواع البقع التي يجدها المحقق في محل الحادث، والتي ينبغي عليه الاهتمام بالبحث عنها وفحصها نظرًا لما تقدمه له من معلومات هامة مفيدة في نواحي تحقيقه، لأنها تكشف عن أمور تتعلق بالجريمة، والجاني على حد سواء وكثيرًا ما تعبر هذه الآثار عن الحقيقة تعبيرًا أمينا صادقًا.

…وتؤدي معرفة أماكن وجودها وهل هي من دم الجاني أو المجني عليه إلى تحديد ما إذا كان الشخص له علاقة بالجريمة أو لا، لذا يتعين الاهتمام بالبحث عن اثر الدم أو البول في الأماكن التي يحتمل وجودها فيها كجسم المتهم أو المجني عليه.

…وللبقع مدلولات كثيرة من أهمها:

1-معرفة مكان الجريمة.

2-الوضع الذي كان عليه المصاب وقت إصابته.

3-تحديد اتجاه سير المصاب.

4-وضع الجاني والمسافة بينه وبين المجني عليه.

إذا وجد على ملابس المتهم أو في محل الجريمة بقعة دم أو بول في مكان الجريمة، فيمكن تحليلها وتعتبر قرينة على إدانة المتهم، ومن ثم يمكن التحقيق معه، والقبض عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت