الصفحة 12 من 52

وتدعو كافة الاتفاقيات الدولية السابقة جميع الدول التي وقعت وصادقت عليها بشكل عام للعمل على تحقيق مجموعة من المطالب تتمثل في القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتعهد باتخاذ كل التدابير المناسبة لتجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها وتشريعاتها الوطنية، وتبني تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بالمساواة بين الرجل والمرأة. وأشارت وثائق المؤتمرات الدولية مثل مؤتمر القاهرة للسكان على أنه لكل بلد الحق السيادي في أن ينفذ التوصيات الواردة في برنامج العمل مع ما يتمشى مع القوانين الوطنية وأولويات التنمية ومع الاحترام الكامل لمختلف القيم الدينية والأخلاقية.

وهذه الالتزامات تجعل الدولة تقوم بعملية المقاربة بين واقع دولي، ووضع خاص حسب الإمكان. وقد صرحت السيدة زهور الحر (1) أنه قد تم اعتماد نصوص الاتفاقيات الدولية مادامت لا تتعارض مع مبادئ الإسلام (2) .

المبحث الثالث: التعديلات الواردة على مدونة الأحوال الشخصية:

في إطار إعادة بناء المدونة، لجأت اللجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية، بعد المشاورات، إلى اعتماد تصور يلغي هيمنة الرجل على المرأة، ويحافظ على حقوق الطفل. ونظرا لهذه التعديلات الجوهرية التي حصلت في مدونة الأحوال الشخصية، تم تغيير اسمها إلى مدونة الأسرة حسب التسمية التي ذكرت بها في المادة الأولى.

(1) - مستشارة بالمجلس الأعلى، ورئيسة المحكمة الابتدائية بعين الشق بالدار البيضاء، وعضو باللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت