تعتبر الدائرة فكرة رائدة ؛ وأصبح لها بصمة ملموسة في الأسرة الفلسطينية ؛ لأن عملها سيحفظ حق أفراد الأسرة - وبالأخص الزوجين - في الحصول على التوجيهات المناسبة لما ينبغي أن يكون عليه سلوكهم وعلاقاتهم فيما بينهم ؛ مما يعمل على تضييق الخلافات وتهدئة القلوب وإصلاح ذات البين ؛ إعمالًا لنصوص التحكيم الواردة في القرآن الكريم ؛ قال تعالى"وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا" (1) ؛ وقال أيضًا"وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتْ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" (2) ولكن دون الجمود عند الحرفية ودلالة العبارة فقط ؛ بل بالاسترشاد بروحها ودلالة الإشارة فيها .
صندوق النفقة
أقر المجلس التشريعي مؤخرًا قانون صندوق النفقة رقم 6 لسنة 2005 وصادق عليه الرئيس محمود عباس فأصبح نافذًا بعد مضيِّ ثلاثين يومًا على نشره في الجريدة الرسمية ، والعمل جار على إعداد التعليمات واللوائح التنفيذية التي تنظم العمل بأحكامه .
يعتبر القانون إنجازًا قانونيًًا متميزًا على مستوى العالم العربي والدول المجاورة ، وثمرة طيبةً للجهود المباركة التي تهدف إلى تحديث وتطوير نوعية الخدمات التي يقدمها القضاء الشرعي في فلسطين للمواطنين .
كثيرة هي الأسباب التي توجب إنشاء الصندوق - الذي سيتولى تنفيذ أحكام النفقات - منها:
(1) . سورة النساء الآية 35 .
(2) . سورة النساء الآية 128 .