عرض الفقهاء واجبات كثيرة تحت عنوان"آداب القاضي أو القضاة"وجمعوا بين الواجبات المفروضة وبين الآداب المستحبة التي يحسن أن يتحلى بها القاضي، أو أن يراعيها في شؤونه كلها.
وجاءت الأنظمة والقوانين وفرضت عدة واجبات على القضاء، بعضها إيجابية ليقوم بها القاضي، وبعضها سلبية ليمتنع عنها، فهي ممنوعات، ولكن جاء القسمان تحت عنوان واجبات القضاة، وهي:
القسم الأول: الواجبات العملية:
1-أداء اليمين:
يجب على القاضي عند تعيينه، وقبل مباشرة العمل أداء اليمين، وصيغتها في قانون السلطة القضائية الإماراتي (م/39) (أقسم بالله العظيم أن أحكم بالعدل دون خشية أو محاباة، وأن أخلص لدستور دولة الإمارات العربية المتحدة وقوانينها) (1) وصيغتها في قانون تشكيل المحاكم في إمارة دبي (المادة/7) (أقسم بالله العظيم أن أحكم بين الناس بالعدل، وأن أحترم القوانين، وأؤدي مهنتي بكل أمانة وإخلاص وأن ألتزم سلوك القاضي الشريف) (2) .
وهذا مما استحدثته الأنظمة المعاصرة، وتعارفت عليه الدول بالنسبة لكبار الموظفين والمسئولين، ويدخل في صلاحية ولي الأمر فيما يعود بالخير والنفع، ويحقق المصالح.
2-الإقامة في مكان المحكمة:
يجب على القاضي أن يقيم في البلد الذي يكون فيه مقر عمله، احتياطًا لأية ظروف تتعلق بالعمل في غير أوقات العمل الرسمية، كالأوامر على العرائض والقضاء المستعجل وغيره مما يخشى عليه من فوات الوقت.
ولا يجوز للقاضي التغيب عن مقر عمله، وألا ينقطع عن العمل لغير سبب مفاجئ، لضمان سير القضاء بانتظام.
(1) خص قانون السلطة القضائية الإماراتي أداء اليمين بقضاة المحاكم الاستئنافية والابتدائية (المادة 39) ، وأما المحكمة العليا فورد ذلك في قانونها رقم 10 لسنة 1973م وتعديلاته 1994م، وحسب دستور دولة الإمارات، المادة 98.
(2) التنظيم القضائي ص185، قواعد المرافعات ص69، القضاء والتقاضي ص93.