الصفحة 39 من 204

الأول المعصوم عليًا رضي الله عنه أنه ذكر الأحداث بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسالة أرسلها إلى أصحابه بمصر بعد مقتل محمد بن أبي بكر، فذكر فيما ذكر فيها انثيال الناس إلى أبي بكر وإسراعهم إليه ليبايعوه، ثم كتب:

"فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون، فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر، وسدد، وقارب، واقتصد، فصحبته مناصحًا، وأطعته فيما أطاع الله جاهدًا" [1] .

وكذلك ذكر الطوسي الملقب عند الشيعة بشيخ الطائفة في أماليه أن عليًا رضي الله عنه ذكر مبايعته لعمر مخاطبًا أهل الشام:

"فبايعت عمر كما بايعتموه، فوفيت له بيعته، حتى لما قتل جعلني سادس ستة، فدخلت حيث أدخلني" [2] .

كما يذكر مبايعة علي رضي الله عنه لعثمان بن عفان رضي الله عنه، ومن لسان علي رضي الله عنه وإقراره بنفسه حيث قال:

"كرهت أن أفرق جماعة المسلمين وأشق عصاهم، فبايعتم عثمان فبايعته" [3] .

وكان من أول المبايعين له بعد عبد الرحمن بن عوف كما ذكره البخاري في صحيحه، وابن سعد في طبقاته من السنة، وابن أبي الحديد من الشيعة في شرحه للنهج تحت قول علي رضي الله عنه:

والله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن فيها جور إلا عليَّ خاصة التماسًا لأجر ذلك وفضله" [4] ."

(1) الغارت لأبي إسحاق إبراهيم الثقفي الكوفي الأصبهاني الشيعي المتوفى سنة 283هـ‍ج1 ص307 - ط طهران، و"منار الهدى"لعلي البحراني الشيعي ص373، أيضًا ناسخ التواريخ للميرزا تقي ج3 ص532 - ط طهران

(2) الأمالي للطوسي ج2 ص121 - ط نجف

(3) الأمالي للطوسي ج2 الجزء 18 ص121

(4) نهج البلاغة تحقيق صبحي صالح ص102 - ط بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت