فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 303

فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئًا، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) في هؤلاء" [1] ."

ويمدح المهاجرين والأنصار معًا حيث يجعل في أيديهم الخيار لتعيين الإمام وانتخابه، وهم أهل الحل والعقد في القرن الأول من بين المسلمين وليس لأحد أن يرد عليهم، ويتصرف بدونهم، ويعرض عن كلمتهم، لأنهم هم الأهل للمسلمين والأساس كما كتب لأمير الشام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ردًا عليه دعواه بإمرة المؤمنين وحكم المسلمين، فإن الإمام من جعله أصحاب محمد إمامًا لا غير، فها هو علي بن أبى طالب رضي الله عنه يذكّر معاوية بهذه الحقيقة ويستدل بها على أحقيته بالإمامة، والكلام من كتاب القوم.

"إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضى، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى" [2] .

فماذا موقف الشيعة من علي بن أبى طالب رضي الله عنه ومن كلامه هذا حيث يجعل:

أولًا: الشورى بين المهاجرين والأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبيدهم الحل والعقد رغم أنوف القوم.

ثانيًا: اتفاقهم على شخص سبب لمرضات الله وعلامة لموافقته سبحانه وتعالى إياهم.

ثالثًا: لا تنعقد الإمامة في زمانهم دونهم، وبغير اختيارهم ورضاهم [3] .

(1) "حياة القلوب للمجلسي"ج2 ص621

(2) "نهج البلاغة"ج3 ص7 ط بيروت تحقيق محمد عبده وص367 تحقيق صبحي

(3) وقد حل الإشكال من هذا أيضًا بأن الإمامة والخلافة في الإسلام لا تنعقد إلا بالشورى والانتخاب، لا بالتعيين والوصية والتنصيص كما يزعمه الشيعة مخالفين نصوص أئمتهم ومعصوميهم حسب زعمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت