فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 303

برواية سعيد بن جبير عن ابن عباس أن هذه الآية لم تنزل إلا في أزواج النبي عليه الصلاة والسلام [1] .

وقد قال الشوكاني في تفسيره: قال ابن عباس وعكرمة وعطاء والكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير: إن أهل البيت المذكورين في الآية هن زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، قالوا: والمراد من البيت بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومساكن زوجاته لقوله تعالى: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن} ، وأيضًا السياق في الزوجات {يا أيها النبي قل لأزواجك} إلى قوله: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفًا خبيرًا} [2] .

وأيضًا ورد في الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل في حجرة عائشة رضي الله عنها، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته [3] .

وأيضًا المقصود من بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بيته الذي يسكنه مع أزواجه - صلى الله عليه وسلم -.

فالحاصل أن المراد من أهل بيت النبي أصلًا وحقيقة أزواجه عليه الصلاة والسلام، ويدخل في الأهل أولاده وأعمامه وأبناءهم أيضًا تجاوزًا، كما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أدخل في كسائه فاطمة والحسنين وعليًا وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي: ليجعلهم شاملًا في قوله عز وجل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت: كما أدخل عمه العباس وأولاده في عبائه لتشملهم أيضًا هذه الآية.

ولقد وردت بعض الروايات التي تنص أن بني هاشم كلهم داخلون في أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) انظر لذلك دائرة المعارف الإسلامية اردو مقال المستشرق A. S. THRITION ج3 ص576 ط لاهور باكستان

(2) تفسير فتح القدير للشوكاني ج4 ص270 ط مصطفى البابي الحلبي مصر 1349هـ‍

(3) البخاري، كتاب التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت