ولا يَفُوْتُني ـ هنا ـ شكري والدِي والدعاء له ـ جزاه الله خيرًا ـ وخَتَم له بالحسنى ـ ، فقد كان ذا عناية بتنشئتي على العلم والدين ، وحفظ القرآن زمن الصِّبا والتخلُّق بأخلاق أهله ،وقد أخذ الوالد ـ حفظه الله ورعاه ـ العلم على مشايخ مع انتفاعه بصُحْبَتِهم ، ومنهم: الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ، درس عليه بالرياض في:"فتح المجيد"وغيره . ومنهم: الشيخ صالح التويجري رحمه الله (رئيس محاكم التمييز سابقًا) بتبوك في:"مجموعة التوحيد"و"رياض الصالحين"وغيرهما .
س4/ هل هناك مواقف كان لها أثر في حياتكم ؟
ج/ المواقف كثيرة ، والمرء جُبِل على التأثُّر بما حَوْله ، ولعل المَعْنِيَّ ماله أثر في إسعاد النفس في باب العلم والعمل ؛ إذ السعادة المؤثِّرة في النفس ثلاثة أنواع ـ كما قاله ابن القيم رحمه الله في:"مفتاح دار السعادة"ـ: أولها: سعادة خارجية عن ذات الإنسان ، كسعادة المال ، وهذه تزول باستردادها ؛ لأنها في الحقيقة عاريَّة . وثانيها: سعادة في ذات الإنسان ، لكن في جسمه وبدنه ، كسعادة صحة الجسم ، وتناسب أعضائه. وهي خارجة عن ذاته في الحقيقة . وثالثها: سعادة نفسانية وروحية ، تتعلَّق بالقلب . وهي سعادة العلم النافع والعمل الصالح . وهذه هي السعادة الحقيقية ، الباقية على تقلُّب الأحوال .