الصفحة 29 من 33

مسؤولًا قال ابن قتيبة"أي: مسؤولًا عنه"أ. هـ.

فائدة: قال المرداوي في:"الإنصاف":"وذكر الشيخ تقيّ الدين رحمه الله: وجهًا أنه يلزمه أي: الوفاء بالوعد، واختاره قال في:"الفروع": (ويَتَوَجَّه أنه رواية من تأجيل العاريَّة والصلح عن عِوَض المُتْلَف بمُؤَجَّل ولمَّا قيل للإمام أحمد رحمه الله: بم يُعْرَف الكَذَّابون؟ قال: بِخُلْف المواعيد) قال في:"الفروع": هذا متَّجه"أ. هـ. قرره في"الفروع".

-وأما الثانية: فحكم الاستثناء فيه؛ حيث إنه يَحْرم بلا استثناء، قال ابن بَلْبان في:"أخصر المختصرات":"وسُنّ الوفاء بالوعد، وحَرُم بلا استثناء"أ. هـ. قال البعلي في:"كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات":" (وسن الوفاء بالوعد) ولا يلزم نَصًَّا (وحرم) الوعد (بلا استثناء) لقوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله} ، أي لا تقولن ذلك إلا معلقًا بأن يشاء الله تعالى عز شأنه وعَظَُم سلطانه"أ. هـ. وقَرَّر حُرْمة الخُلْف بلا استثناء في:"مطالب أولي النهى".

ودليل ذلك الآية السابقة، ووجه أخذ الحكم منها لَخَّصَهُ البهوتي في:"دقائق أولي النهى": بقوله:"ويحرم بلا استثناء لقوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله} أي: لا تقولنَّ ذلك إلا مُعَلِّقًا بأن يشاء الله، فالنهي المتقدّم مع إلا المتأخرة حصر القول في هذه الحالة وحدها، فتختص بالإباحة، وغيرها بالتحريم، وتركُ المحرَّم واجب وليس يُتْرك به الحرام إلا هذه فتكون واجبة، هذا مَدْرَكُ الوجوب من الآية وأما التعليق فهو من قولِنا: مُعَلِّقًا المحذوف كقولك: لا تخرجنَّ إلا ضاحكًا، فإنه يفيدُ الأمْرَ بالضحكِ والخروج 0هذا حاصلُ كلام القرافي وهو مذكورٌ برِمَّتِهِ في أصله ا. هـ. وأصله هو:"شرح المنتهى لابن النجار"وهو فيه."

تنبيه: قال ابن مفلح في:"الآداب الكبرى"ـ كما في"الكشاف"للبهوتي:"فلا يُخْبِر عن شيء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت