فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 198

الخاقانية صادفتنا أول محاولة لاستخدام ما اشتق من مادة (ج ود) في هذا المجال. ولنبدأ بكتاب «التنبيه على اللحن» لأبي الحسن السعيدي (ت في حدود 410 هـ) الذي ذكرناه من قبل.

يكاد أبو الحسن السعيدي يكون أول من استخدم كلمة (تجويد) فيما اطلعت عليه من مصادر «1» ، قال في أول كتابه «2» : «سألتني، أسعدك الله بطاعته، ووفّقك لمرضاته، أن أصنف لك نبذا من تجويد اللفظ بالقرآن» . واستخدم الكلمة في موضع آخر، حيث يقول «3» : «ويؤمر القارئ بتجويد الضاد من (الضالين) وغيرها» . واستخدم أبو الحسن كلمة أخرى في هذا المعنى، وهي كلمة (المتقن) ، قال «4» : «واللحن الخفي لا يعرفه إلا المقرئ المتقن الضابط» . وقال في موضع آخر «5» : « ... ولم أر أحدا من المقرئين المتقنين ميز ذلك على القارئ» .

أما مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ) فقد استخدم كلمة (تجويد) كثيرا، حتى في عنوان الكتاب، «الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة» . ويضم إليها كلمة (تحقيق) غالبا، قال في المقدمة «6» : «قويت نيتي في تأليف هذا الكتاب ليكون ... عونا لأهل تلاوة القرآن على تجويد ألفاظه وإحكام النطق به» ، وجاء في كتابه الرعاية أيضا:

(1) عثرت في كتاب التحديد للداني على رواية جاء فيها أن ابن مجاهد (ت 254 هـ) قال:

«اللحن في القرآن لحنان: جليّ وخفي، فالجلي لحن الإعراب، والخفي ترك إعطاء الحرف حقه من تجويد لفظه» (التحديد ص 118) .

(2) التنبيه ورقة 62 ظ.

(3) التنبيه ورقة 64 و.

(4) التنبيه ورقة 63 و.

(5) التنبيه ورقة 66 ظ.

(6) الرعاية ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت