لكن الذي يترجح كما تقدم بيانه أنه إذا انقطع دون أكثر الحيض، أنها تجلس القدر الذي جرى معها فيه الدم، فإذا إنقطع عنها لما دون خمسة عشر يومًا إغتسلت غسلًا واحدًا.
والمذهب الثاني الذي ذكره المصنف مذهب مرجوح.
وعلى قول المصنف لو استمر معها الدم، وجاوز أكثر الحيض قال: عرفنا أنه دم فساد، وعلّة فتبقى على اليقين اليوم، والليلة أنها حائض، والزائد إِستحاضة حتى تثبت لها عادة بوتيرة معينة، أو تُميّز دمها، وسنبين كيف يكون التمييز.
الآن عرفنا بالنسبة للمبتدأة أن الجميع متفقون على أنه إذا جرى معها الدم ثلاثة أيام بالإجماع أنها تعتبر حائضًا.
ولكن الخلاف إذا جرى لأقل عند من يضع للحيض"حدًا أقليًا، فإن جرى أقل من يوم، وليلة فالمالكية والظاهرية يعتبرونه حيضًا، وإن جرى يومًا، وليلة فالجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة يعتبرونه حيضًا، والحنفية لا يعتبرونه حيضًا حتى يبلغ ثلاثة أيام."
إذًا يشترط فيها أول شيء أن يكون سنها سن حيض.
وثانيًا: أن تجاوز أقل الحيض عند من يقول للحيض حد أقلي، ولا يشترط ذلك عند من لا يرى تحديد أقل الحيض.