الصفحة 394 من 443

حتى بلغ أيامًا، فهل نقول: إنه ما دام أننا حكمنا بكونها حائضًا تبقى حائضًا طيلة جريانه معها، أم أن دم الحيض مؤقّت، وما زاد عن تأقيته نعتبره إستحاضة؟

الجواب: أن دم الحيض بالإجماع مؤّقت؛ بدليل أن الله أخبر في كتابه عن دم الحيض أنه ينقطع عند حدِّ معين، وهو طهر المرأة كما في قوله سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [1] فأخبر أن للحيض غاية، وكذلك بين عليه الصلاة والسلام أن للحيض أيامًا مخصوصة، وذلك في قوله: [لتَنْظُره الأيامَ التي كَانت تَحيضُهُنَّ] فبين أن الحيض مختص بأيام، وليس بمستديم، بل له غاية ونهاية، مؤقت بها، وإذا ثبت أن له نهاية، وغاية؛ فإنه يرد السؤال: ما هي هذه الغاية التي إذا بلغها الدم، وجاوزها حكمنا بكون المرأة قد إنتهى حيضها وأصبحت مستحاضة؟

والجواب أنها: خمسة عشر يومًا؛ أي أن المرأة إذا جرى معها دم الحيض، واستمر معها لأكثر من خمسة عشر يومًا جزمنا بأن ما زاد على الخمسة عشر إستحاضة؛ لأنه لا حيض بعد خمسة عشر يومًا؛ ثم يرد السؤال هل كل الخمسة عشر يومًا حيض، أو بعضها؟ فيه تفصيل سيأتي بيانه بإذن الله تعالى.

(1) البقرة، آية: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت