الصفحة 62 من 71

سادسًا: أن الطائفة العصرانية لابد لها من (شيخ) متزود بالعلم الشرعي -الذي يحجزه عن كثير من انحرافاتهم- تقف وتتترس وراءه! [1] أما بدون هذا (الشيخ) فإنها لن تفلح في مسعاها؛ لعدم قبول المسلمين لها؛ نظرًا لضحالتها الشرعية وزيغها الواضح.

وقد كان هذا (الشيخ) يتمثل في محمد عبده.

(1) ... ومعنى هذا أن (الشيخ) راضٍ عن مسلك تلاميذه والمتترسين خلفه من العصرانيين، وعمل الجميع يتم وفق (تنسيق) محدد!. فمن الخطأ الواضح ما يظنه بعض الباحثين؛ كأنور الجندي في عدد من كتبه (انظر مثلًا: اليقظة الإسلامية، ص203) أو الدكتور أحمد عبد الرحمن في مقاله بمجلة المنار الجديد، عدد 19، من أن تلاميذ عبده العلمانيين قد خالفوا شيخهم الذي لا يرضيه مسلكهم !! وسبب هذا الخطأ أن من يطالع سيرة عبده لن تخفاه العلاقات (الحميمة) ! سواء في مصر أو في خارجها بينه وبين تلاميذه العلمانيين؛ وعلى رأسهم سعد زغلول وقاسم أمين وغيرهم. انظر على سبيل المثال: رسائل تلميذه سعد زغلول إليه التي نشرها رشيد رضا في تاريخ الأستاذ الإمام (1/1069 وما بعدها) ، وكذا ما ذكره أحمد لطفي السيد في مذكراته (ص37) عن اجتماعهم -عبده، قاسم، سعد، لطفي- في جنيف !

... وانظر رد الأستاذ مصطفى غزال على أنور الجندي -رحمه الله- حول هذه المسألة في: مجلة المجتمع (العدد 696-25/3/1405هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت