"المنهاج"و"أصله"، وجزم المحاملي بأنه: يكره أن يحجم غيره أيضًا.
ويكره له أن يتمضمض بماء ويمجه عند فطره، وأن يشربه ويتقأياه إلا لضرورة، نقلهما النووي في"مجموعه"عن صاجب"البيان"، ثم قال: وكأنه شبيه بالسواك للصائم بعد الزوال؛ لكونه يزيل الخلوف، قال الزركشيك وهذا إنما يأتي إذا قلنا: إن كراهة السواك لا تزول بالغروب، والأكثرون على خلافه. انتهى.
وكره بعضهم أن يتمضمض للعطش ويمجه، والسواك للصائم بعد الزوال مكروه وإن كان صومه نفلًا؛ لخبر"الصحيحين":"لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، وقد تقدم إيضاحه في (باب السواك) .
وما تقرر من كراهة السواك للصائم بعد الزوال هو المشهور، لكم نقل الترمذي عن الشافعي رضي الله تعالى عنه: أنه لا يكره مطلقًا، وبه قال المزني، واختاره جماعة؛ منهم النووي وابن عبد السلام وأبو شامة.
[حرمة الوصال في الصوم]
الثالثة: يحرم الوصال في الصوم نفلًا كان أو فرضًا؛ للنهي عنه في"الصحيحين"، وهو: أن يصوم يومين فأكثر ولا يتناول في الليل مطعومًا عمدًا بلا عذر؛ ذكره في"المجموع"، ومقتضاه: أن الجماع ونحوه لا يمنع الوصال، قال في"المهمات": وهو ظاهر المعنى؛ لأن تحريم الوصال للضعف وترك الجماع ونحوه لا يضعف بل يقوي، لكن قال في"البحر": هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين، وذكر الجرجاني وابن الصلاح نحوه، قال: وتعبير الرافعي: (بأن يصوم يومين) . يقتضي أن المأمور بالإمساك كتارك