الصفحة 68 من 99

تخصيص المتشابه، لأن مبتغي الفتنة يبتغيها في كل آية من القرآن، وإن كان ابتغاؤه إياها فيما تشابهت معانيه أكثر.

فإن قيل: فإنما يكون زيغا في حق الزائغين، لأنهم يبتغون الفتنة.

قلت: لا أراه كذلك، لأن من ليس براسخ في العلم قد يخطئ في فهم المحكم أيضا.

وأوضح من هذا كله قوله تعالى: {وما يعلم تأويله إلا الله} ، فقصر علم تأويل المتشابه على الله عز وجل.

فإن قلت: فقد قال: {والراسخون في العلم} ؟

قلت: ليس هذا عطفا البتة، وإنما هو معادل قوله: {فأما الذين في قلوبهم زيغ} ، فكأنه قال: وأما الراسخون في العلم ...

فالآية كقولك: أما زيد ففي المسجد وعمرو ذهب إلى السوق، اختار هذا المعنى ابن هشام في المغني، وهو المختار؛ لأن"أما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت