و (المأفون) هو مفعول من الأفن بالهمزة المفتوحة والفاء الساكنة والنون, وهو ضعف العقل والرأي كما للمصنف. وقد أنشدني غير واحد قول الوزير أبي عامر بن أرقم:
إني امرؤ لا يعتري حسبي ... خلق يدنسه ولا أفن
وأنشده في قلائد العقيان:
إني امرؤ لا يعتري خلقي ... دنس يفنده ولا أفن
وفسره المصنف بقوله: (الضعيف العقل والرأي) وهو كقول المجد في القاموس, المأفون: الضعيف الرأي والعقل المتمدح بما ليس عنده كالأفين, ومثله في الصحاح. وقد أفن كفرح أفنا بالفتح ويحرك. وأفنه الله كضرب فهو مأفون, قاله الجوهري وغيره.
و (العبام) بفتح العين المهملة والموحدة, وبعد الألف ميم: (العيي) بفتح العين المهملة وكسر التحتية بعدها مثلها, أي: العاجز عن النطق الذي أعياه النطق لحصره (الثقيل) بفتح المثلثة وكسر القاف وبعد التحتية لام. يعني أن العبام يجمع هذين الوصفين القبيحين: العي والثقالة, ومثاله في القاموس كالصحاح, وأنشد لأوس بن حجر يذكر أزمة في سنة شديدة البرد:
وشبه الهيدب العبام من الـ ... أقوام سقبًا مجللًا فرعًا
قلت: وشبه: ماضٍ مبني للمفعول, والهيدب بفتح الهاء وسكون التحتية وفتح الدال المهملة آخره موحدة: الثقيل, العي, فهو كالعبام في